من منطلقات حقوق الإنسان إلى المواطنة في لبنان

تتعدد أشكال إنتهاكات حقوق الإنسان في لبنان إن لجهة طبيعتها، أو هوية مرتكبيها أو مداها. فمن إنعدام المساواة في الحقوق والواجبات أمام القانون وفي القانون، إلى حالة الشلل المؤسساتي والإقتصادي؛ ومن إنتهاكات الأفراد والمجموعات لحقوق بعضهم البعض، إلى إعتداءات الدولة على بعض الحقوق، أو الفشل في حمايتها؛ نتيجة واحدة: تأثر الوصول إلى الحقوق وإنعدام القدرة التمتع بها كاملة، دونما وسيط.

في موازاة هذا الواقع، إخفاق كبير للسلطة اللبنانية في معالجة ملف اللجوء السوري في لبنان. فغياب خطط عمل رسميّة وواضحة يفاقم في مأساة هؤلاء من جهة، ويدفع نحو الهاوية المجتمعات اللبنانية المضيفة من جهة ثانية.

 

نرتأي، لضرورات عمليّة، التطرق إلى واقع حقوق الإنسان في لبنان من خلال عرض أشكال محددة من الإنتهاكات، لما تشكل بنظرنا من أولويات.

1-  عقوبة الإعدام: تستمر المحاكم الجزائية اللبنانية بإصدار أحكام الإعدام على الرغم من أنه التزام الدولة اللبنانية عام 2014 بالإبقاء على تعليق العقوبة، بحكم الأمر الواقع، واتخاذ خطوات إلى الأمام للتوصل إلى توافق وطني على إلغائها. وتشكل عقوبة الإعدام إنتهاكاً واضحاً للحق بالحياة كما نصت عليه المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: " لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه."

2-  حقوق المرأة: لا يزال لبنان ينكر على المرأة حقها بإعطاء الجنسية اللبنانية إلى أولادها في حال زواجها من أجنبي، وكذلك حقها بالتساوي في الحقوق والمسؤوليات في الزواج، وحقوقها ومسؤوليات كوالدة،  فيما خص حقوق الولاية والقوامة والوصاية، وحق اختيار اسم الأسرة. ولا تزال المرأة تعاني من التمييز في أحكام العمل ومواد القانون الجزائي.

3-  المحاكم الخاصة: تقتضي المحاكمة العادلة وضوح ودقّة النصوص الجزائية، تأمين حق الدفاع وإتباع أصول إجرائية واضحة وصدور أحكام معلّلة. هذه الشروط كلّها لا تتوفر في المحاكم الخاصة الموجودة في لبنان، والتي تشكل محل إدانة محلية ودولية، لا سيّما لمخالفتها القوانين والمعاهدات الدولية وتوصيات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

4-  عاملات المنازل الأجنبيات: تعاني عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان من الحرمان من أبسط الحقوق وقواعد التعامل الإنساني، من ساعات العمل الطويلة يوميّاً مقابل أجور منخفضة وشروط معيشة سيئة، إلى القيود المفروضة على حرية التنقل، والتعديّات التي تطالهن، وحالات وفيّات تصنف معظمها تلقائيًّا على أنها حالات انتحار. ضف إلى كل ذلك السلوك العنصري العام في لبنان.

5-  حرية التعبير عن الرأي: يندرج ضمن هذه الخانة المنع والرقابة على المطبوعات والأعمال الفنية، الإعتداءات التي تطال الصحفيين والإعلاميين، وغيرها. ولا بد من الإشارة إلى أن وجود محكمة خاصة بالمطبوعات هو إنتهاك لمبدأ حرية التعبير.

6-  البيئة: يواجه لبنان كارثة بيئية وصحيّة بسبب إخفاق الحكومات المتعاقبة على معالجة موضوع النفايات بشكل سليم، وعلى التقييد بالمعايير العلمية بكل الأمور المتصلة بالحفاظ على البيئة في لبنان.

7-  اللجوء السوري إلى لبنان: لا بد من  الإشارة إلى أن إطلاق صفة النازح على السوريين الوافدين إلى لبنان، هو تعريف مخالف للقوانين الدولية، لا سيما الإتفاقيات (وبروتوكولاتها) الخاصة باللجوء. فالنزوح هو تنقّل قسري ضمن حدود الدولة. أما في حال عبور الحدود الدولية للأسباب التي نصت عليها الإتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1951[1]، يتحوّل النازح إلى طالب لجوء، ومن ثم إلى لاجئ عند إعطائه صفة اللجوء. ولعل الإخفاق الأكبر من جانب السلطات الرسمية اللبنانية في موضوع اللجوء، هو الفشل في إعتماد مقاربة ثنائية الأبعاد تقوم على التوازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات الحفاظ على الكرامة الإنسانية، وسلة حقوق إقتصادية وإجتماعية وصحيّة.

 

تُقدِّم الأمثلة المذكورة أعلاه، أشكال مختلفة عن غياب المساواة في الحقوق والواجبات، والتي هي في أساس مفهوم المواطنة. ولكن، إرساء المساواة لوحده لن يؤدي إلى تحقق المواطنة، ما لم يكن مقروناً بإحاطة لفلسفة حقوق الإنسان:  ما هو مصدر وطبيعة حقوق الإنسان؟

في واقعنا اللبناني، يحلل واحدنا ما يحرّمه على آخر لا يشبهه. والمنطق هذا ينطبق على تفاصيل ثانوية في حياتنا، كمخالفة قوانين السير، الرشوة والفساد... ويُطبّق أيضاً على حقوق أساسية، هي مسلمّات، كالحق بالحياة والسلامة الجسدية والحماية من التعذيب... ولعل الحرب اللبنانية خير مثالٍ على ذلك، حيث إختلف تحليل وتبرير نفس الإنتهاك، من فصيل مسلح إلى آخر وبحسب هوية المرتكب والضحيّة.

تشي تصرّفات اللبنانيين – كغيرهم من البشر – بمدى فهمهم وإلتزامهم ثقافة حقوق الإنسان. فهم في علاقاتهم مع بعضهم البعض، أو مع مؤسسات الدولة، أو في تفاعلهم مع القوانين ومفهوم الحقوق والواجبات، يقدّمون أنماط متفاوتة لمفهوم الإنتماء إلى المجتمع والدولة، والإلتزام بثقافة حكم القانون والديمقراطية. التصريح هذا ينطبق على عدد لا بأس به من منظّري وناشطي حقوق الإنسان في لبنان من أكاديميين وأصحاب إختصاص ومرجعيات وفاعليات.

كل شيئ قابل لأن يتحوّل إلى وجهة نظر في لبنان. لذا، لا بد من العودة إلى منطلقات أساسية عند أية مقاربة لهذا الواقع، تحت طائلة البقاء ضمن خانة وجهات النظر.

 

المنطلق الأوّل: مصدر وطبيعة حقوق الإنسان

لا تزال مفاهيم أساسية يُفترض أنها مسلمّات، كالكرامة الإنسانية المشتركة، خاضعة للإستنساب المبني على المزاجيات الشخصية، والإنتماءات الضيّقة. من هنا ضرورة العودة، وبإستمرار إلى المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وإذا كان مصدر هذه الحقوق وطبيعتها موضوع جدلٍ، فإن الإعلان العالمي الصادر في 10 كانون الأول 1948 قد وضع حدّاً له.

تشير مقدّمة الإعلان العالمي إلى "الإعتراف بالكرامة الأصيلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة...". ومن المفيد لفت النظر إلى أن كل كلمة في مقدمة الإعلان قد خضعت للتصويت، ما يعني أنها إختيرت بعناية.

الإعتراف ويعني عملياً إقتصار دور أي سلطة على إعلان الحقوق وإيلائها التنظيم والحماية اللازمة. إذا السلطة ليس هي مصدر هذه الحقوق.

الأصيلة هي وصف للكرامة، أي هي في صلب كل إنسان، وليست مضافة له بسبب جنسه، أو معتقده أو منزلته الإجتماعية... ولأن الكرامة هي في صلب كل إنسان، فلا فضل لأحد عليه بها.

الحقوق المتساوية أي أنه لا تفريق بين حق وآخر بين الناس، بل هم  فيها على مساواة تامة لا محل فيها لأي شكل من أشكال التمييز.

الثابتة أي غير قابلة للإلغاء أو التعديل أو إيقاف العمل بها (إلّا ضمن شروط جد ضيّقة بحسب الفقرة الثانية من المادة 29 للإعلان العالمي). أكثر من ذلك، تعني مفردة الثابتة أن صاحب الحقوق ملزم بالحفاظ عليها ولا صحة لأي عمل يقوم بموجبه بالتخلي عنها.

 

المنطلق الثاني: أولويّة الجوهر على الصدف

يقوم هذا المنطلق على مقاربة ثنائية الأبعاد للإنسان، عنيت جوهر الإنسان مقابل عوامل خارجية ثانوية، مسمّاة صدف (ومفردها صدفة). فالجوهر هو كرامة الإنسان وذاتيّته، وهو عنصر ثابت يتشارك فيه كلّ البشر. أمَّا الصدفة فهي ما يميّز الشخص عن غيره مثل: اللون والدين، والجنس... وهي عنصر متحوّل لا تأثير له على الجوهر. بالتالي فإنّ الجوهر يفوق الصدفة أهميَّة ولا يجوز التضحيَّة بالأول بسبب الثانية.

 

المنطلق الثالث: إنخراط المجتمع أو فئة منه في عمل تطبيقي للمقاربتين المذكورتين أعلاه

يقول المثل اللبناني، "ل عمر بيخلص ول شغل ما بيخلص". المنطق عينه ينبطق على أوضاع حقوق الإنسان والتحديات التي تواجهها. ولما كنّا كلّنا نسعى إلى بلوغ أفضل وأرقى الأوضاع ذات الصلة، تقتضي الواقعيّة أن نسلّم بمحدودية قدراتنا، الفردية والجماعية، على كسب الحرب، إذ أن ذلك يقتضي تغييراً في الطباع البشري وهو أمر لا يبدو قريب التحقق. الأجدى إعتماد مقاربة واقعية براغماتية، تقوم على القضم الإيجابي لتحدّيات حقوق الإنسان من خلال إختيار معارك، وإن كانت صغيرة، يُمكن كسبها.

ويقتضي ذلك، الإنتقال من الحيّز النظري إلى التطبيقي، عبر إشراك شريحة معيّنة من المجتمع في نشاط محدد، لتحقيق هدف واقعي قابل للتنفيذ وللقياس ضمن مهلة زمنية واضحة.  

 

مشروع  "المرأة في النزاعات المسلّحة: الدور الإيجابي وآليات الحماية"

إختلفت تجارب المرأة خلال الحرب اللبنانية من مجتمع إلى آخر. ففي حين إنخرطت بعضهن بالأعمال العسكرية بشكل مباشر أو غير مباشر (مقاتلات، مسعفات، إداريات...) إنحصر دور العدد الأكبر بالمتلقّي للعنف المسلّح وتحمّل نتائج الحرب الإجتماعية والإقتصادية. أمّا القاسم المشترك، فكان غياب أطر وآليات الحماية والمحاسبة. وفي ظل تزايد المخاوف من إنتقال الأعمال الحربية التي تعصف في منطقة الشرق الأوسط إلى لبنان، يستعيد اللبنانيون واللبنانيات شريط ذاكرة الحرب حيث عانوا الأمرّين: مرّة عند خسارتهم في الأرواح والممتلكات، ومرّة عند إفلات المرتكبين من العقاب.

تطوران تحققا منذ القرن الماضي حتى حاضرنا، قادران على تحقيق تغيير في المعادلة أعلاه: تطور القانون الدولي الإنساني بتعدد أدواته وإتساع أطر الحماية والمحاسبة؛ التطورات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية منذ تسعينيات القرن الماضي حتى اليوم والتي ساهمت في تحسين وضع ودور المرأة في مختلف قطاعات المجتمع (الإقتصادية والأكاديمية والسياسية والإجتماعية...) بما يمكّنها من لعب دور تفاعلي إيجابي في المجتمع.

تنفّذ سنترل ريسرتش هاوس بالتعاون مع مؤسسة  كونراد أديناور  مشروع بعنوان المرأة في النزاعات المسلّحة: الدور الإيجابي وآليات الحماية يهدف إلى تمكين المرأة وتطوير قدراتها على التأثير الإيجابي في إطار النزاعات المسلحة، عبر تظهير مساحة مشتركة بين اللبنانيين، عنيت المساواة بالكرامة الإنسانية المشتركة، وبواجب إحترامها والحفاظ عليها.

 

يتضمن المشروع تنفيذ ورش عمل تتوجه إلى الشابات والسيدات الناشطات والعاملات في قطاعي المجتمع المدني والإعلام، والناشطات في الأحزاب السياسية. التوجّه إلى هذه القطاعات المحددة لم يأتي من عبث، إنمّا نظراً لتأثيرها على موضوع حماية حقوق الإنسان بشكل عام، وخلال النزاعات المسلحة بشكل خاص. في تجربة لبنان، تحوّل المحازبون إلى مقاتلين، وهم بهذه الصفة شكّلوا ويشكّلون تهديداً لحقوق الإنسان. أما الإعلام، فله دوران: سلبي من خلال تأجيج التوترات والتغطية غير المهنية، وإيجابي من خلال نشر الوعي، والإضاءة على الإنتهاكات والدعو إلى محاسبة المرتكبين. يبقى المجتمع المدني، والذي برهن خلال الحرب اللبنانية والفترة التي تلتها بأنه آخر خط دفاع عن القيم والمصالح المجتمعية، وهو يبرهن اليوم بأنّه أكثر سرعة وفعالية من أجهزة الدولة في عالجة العديد من الملفات، كموضوع اللاجئين السوريين، مكافحة الفساد...

 

تعالج ورش العمل موضوعات محددة:

أ- الإنخراط السلبي والإيجابي في النزاعات المسلحة وأثره النفسي في المرأة: أي الأثر النفسي للحرب على المرأة في مختلف مراحل العمر والأطر، بالإضافة إلى الأدوار والمسؤوليات المتعددة التي تضطلع بها وما ينتج عنها من تحديّات ومخاطر، بالإضافة أيضاً إلى مختلف أشكال التكييف والمرونة التي تختبرها المرأة خلال النزاعات المسلحة، والتي تشكل مقاربة غير تقليدية للمرأة بحيث لا تنحصر التظرة إليها كضحية، بل كلاعب ذات أثر إيجابي.

 

ب- المرأة والسلم والأمن في قرارات مجلس الأمن: أي مقاربة المجتمع الدولي لموضوع العنف ضد المرأة في النزاعات المسلّحة، من خلال تحليل مضمون القرار 1325 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، بما يشكل من إطار حماية قانوني ومادي.

 

ج- آليات حماية حقوق الإنسان خلال النزاعات المسلحة في القانون الدولي: لقد تم إعداد كتيّب بعنوان "المدنيون في النزاعات المسلحة: دليل الحقوق وآليات الحماية"، وهو يشكل مرجعاً سريعاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وآليات الحماية.

 

أظهرت النقاشات مع المشاركات في هذه الورش إجماعاً حول الحاجات والأولويات التالية

الحاجات

·       رفع مستوى الوعي والمعرفة

·       التشبيك

·       تفعيل المشاركة وأطر الحماية

الأولويات

·       إلقاء الضوء على المعلومات المتصلة بموضوع المرأة في النزاعات المسلّحة  بشكل مباشر ومناقشتها

·       تفعيل النقاط القابلة للتطبيق في المحيط الحزبي

·       التركيز على موضوع حماية المرأة من خلال دورها المجتمعي، وعدم حصر النظرة إليها كضحية فقط

·       تنفيذ ورش عمل تدريبية أو محاضرات داخل الإحزاب، لاسيّما قسمي الطلاب والشباب

 

المرحلة الثانية من المشروع

فور الإنتهاء من تنفيذ ورش العمل، سيتم عقد لقاءات مع الأحزاب لحث قياداتها على تقديم الدعم للهيئات الحزبية النسائية لتنفيذ نشاطات لزيادة الوعي حول القانون الدولي الإنساني، تحديدا آليات حماية المدنيين، وحقوق وموجبات المتقاتلين (النظاميين وغير النظاميين).

 

خاتمة

لسنا واهمين في سنترل ريسرتش هاوس بأن إعداد كتيّب وعقد ورش عمل من شأنها الحؤول دون إندلاع نزاعات مسلّحة، أو إرتكاب إعتداءات وإنتهاكات. بل الهدف من تلك هو لفت النظر إلى وجود آليات محاسبة على إرتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وتشكيل دليل سريع حولها والترويج لها من خلال الأدوار المواقع المختلفة للمرأة كي تشكل إطاراً مشتركاً يتلاقى فيه اللبنانيون على حقوقهم وواجباتهم الأساسية خلال النزاعات المسلحة.

 

 


[1]  كل شخص يوجد، بنتيجة أحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني/يناير 1951، وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلي فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته، ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد، أو كل شخص لا يملك جنسية ويوجد خارج بلد إقامته المعتادة السابق بنتيجة مثل تلك الأحداث ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يعود إلي ذلك البلد.

فإذا كان الشخص يحمل أكثر من جنسية، تعني عبارة "بلد جنسيته" كلا من البلدان التي يحمل جنسيتها. ولا يعتبر محروما من حماية بلد جنسيته إذا كان، دون أي سبب مقبول يستند إلي خوف له ما يبرره، لم يطلب الاستظلال بحماية واحد من البلدان التي يحمل جنسيتها.

 

 
         
القائمة
النشرة الإلكترونية
مواقع التواصل الاجتماعية
         
         

العملاء

 
إشترك في النشرة الإلكترونية



 

جميع الحقوق محفوظة © 2014 - 2015